الزمخشري

44

الفائق في غريب الحديث

اللسن : الأخذ باللسان . المقامة : موضع الإقامة للمقيم فيه ، قال : يومأي : يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تأويب عثمان رضي الله تعالى عنه كان يشرب من فقير في داره ، فدخلت إليه أم حبيبة بنت أبي سفيان بماء في إداوة وفي سترتها ، فقالت : سبحان الله كأن وجهه مصحاة . الفقير : البئر ، والفقرة مثلها ، قال الراجز : ما ليلة الفقير الا شيطان مجنونة تودي بعقل الانسان قيل : هي بئر قليلة الماء والفقر : الحفر المصحاة : إناء من فضة شبه جام يشرب فيه . قال : بكأس وإبريق كأن شرابه إذا صب في المصحاة خالط عندما وكأنها مفعلة من الصحو ، على سبيل التفاؤل ، وحقها أن تسمى مسكرة ، لأن المعاقرين يكرهون إسراع السكر ، ويؤثرون أن يتطاول لهم الصحو ، أو هي من الصحو ، وهو انكشاف الغيم ، لأنها يكشف بها ضباب الهموم ، أو لكونها مجلوة نقية اللون ناصعة البياض . ومن الفقير حديث عبد الله بن أنيس الأنصاري أنه ذكر قتله ابن أبي الحقيق ، فقال : قدمنا خيبر فدخلناها ليلا ، فجعلنا نغلق أبوابها ، من خارج على أهلها ، ثم جمعنا المفاتيح فطرحناها في فقير من النخل . وذكر دخول ابن أبي عتيك ، قال : فذهبت لأضربه بالسيف ، ولا أستطيع مع صغر المشربة ، فوجرته بالسيف وجرا ، ثم دخلت أنا فذففت عليه . وروى : أنهم خرجوا حتى جاءوا خيبر ، فدخلوا الحصن ثم أسندوا إليه في مشربة في عجلة من نخل ، قال : فوالله ما